مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٦

186

-

ما سواه، فأما أن يترك الطلب فى كل حال فلا أعرفه وجها لجوازه اتكالا على ما فى ضمان الله الذى لا يجوز عليه أن يختلف في زمان، فانه قد يكون

منوطا بأسباب من العبد، فلابد فى كونه من أن يكون عن حل ما قد صار به مربوطا. والله أعلم فلينظر في ذلك

مسألة: عن ابن عباس في قوله تعالى: (ومن يتق الله يجعل

له مخرجا (قال من شبهات الدنيا وغمزات الموت وسلامة الآخرة.

قال غيره: ولعله أبو نبهان وفى هذا ما دل على أن من أراد الله لا يمنع الحجاب من دونه يقطع، اذ قد جعل له مخرجا من أمره يخرج به منه اليه، فدله في غير موضع عليه، فأين محل الضيق المانع من الخروج، فاني لا أعرفه الا على ما اختار، لأن يبقى فى المضيق حتى الهلاك لا في حق من اتقى ربه وأبى أن يلقاه مصرا على ما فعله حاملا على ظهره ذنبه، خانه له وذلك ما لاشك فيه فاعرفه • رجع

مسألة: التوكل هو الانقطاع الى الله في ايصال النعماء ودفع البلاء، ثم تلا قوله تعالى: (ومن يتوكل على الله فهو حسبه)، وقيل التوكل هو الاعتماد على الحق والتخلى عن الخلق، قيل: الاستسلام لمـ

قضى، وقيل: الثقة بالله فيمن ضمن.

قال غيره: ولعله أبو نبهان، وقد قيل: ان التوكل على الله من عبده