مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٧

-

187

هو أن يفوض أمره اليه، فيعتمد عليه ثقة به، لعلمه أن الشيء لا يكون

الا من

عنده.

و فى قول آخر: أن لا يخاف غيره ولا يرجو سواه، ولا يطمع الا منه، ولا يقبل على أحد الا اليه، وقيل فيه، انه خلع أرباب، وقطع أسباب، وقيل: هو التعلق بالله فى كل حال، وقيل اتكال القلب على الله بالانقطاع اليه، واليأس عما دونه، وقيل: حفظ القلب الى الله بموضع المصلحة وترك تعليقه بشيء دونه.

وفى قول آخر: هو ترك التعليق فى الذى هو قوام بنيتك على شيء الله، وقيل: هو ذكر قوام بنيتك من قبل الله الى غير هذا من قول فى حده، والله أعلم فينظر في ذلك.

دون

مسألة: عن الشيخ العالم الفقيه أبى نبهان الخروصي في

التوكل، ما القول فيه، وما الذي يدل عليه؟.

قال: فهو من حق الله على عبده، ولابد لمن عليه من أن يوافى به اليه، الا فالمزلة عن طريقة رشده الى ما فيه كون بعده، لأنه في نفسه من جملة ما في عهده لقوله تعالى: (وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين) فالتوكل لازم على كل ذى بال من المتعبدين لما به من شرط في الايمان لتمامه بعد كون لزومه، ومن وصل الى الحق فنى عن الخلق، فتعلق به في كل حال