مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢

-

البيع معها، لأن ذلك غير معلوم، ولذلك بطل البيع والشرط، ولو كان شرط السكني مدة معلومة لكان البيع جائزا، الا أن البيع اذا شرط له قسط

من الثمن شيء معلوم جاز البيع والله أعلم.

مسألة: ومنه اذا ورد خبران احدهما ينفى فعلا والآخر يوجب اثباته كان الاثبات أولى اذا لم يعلم المتقدم من المتأخر منهما، ولا الناسخ من المنسوخ، وهذا ما يذهب اليه أصحابنا في الحظر والاباحة والأوامر، وقد وافقنى الشافعى فى هذا المعنى، وأما الأخبار الموقوفة لتعارضها وطلب الدلالة على المتقدم منها من المتأخر وأريد له بعض دون بعض، نحو ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب

قائما.

أنه وروي شرب من زمزم وهو قائم، فوجب توقف الخبرين، وكان المرجوع الى الأصل وهو قول الله تعالى: (كلوا واشربوا) فهذه الآية تبيح الأكل والشرب على أى حال كان عليها الآكل والشارب، الا أن يخص ذلك دلالة فى بعض الأوقات وبعض الأموال

مسألة: من كتاب الارشاد

وأما الخاص والعام فمثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الصلاة خير موضوع فمن شاء فليقلد ومن شاء فليكثر»، فهذا عموم في كل وقت، والخاص المعترض عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة بعد