مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٣

-

ولعل ذلك كان حين يقرأ كتبهم قبل أن يتفحل عقله بأنوار العلم الالهى،

والله أعلم.

مسألة: من كتاب بيان الشرع: وقيل فيما أوحى الله الى موسى

عليه السلام أن فى الأرض أبدالا أقيم بهم الأرض، كلما مات بدلت مكانه مثله، وهم أربعون رجلا

منهم ميت

ومنه وقال أبو الدرداء في الأبدال: لم يفضلوا بكثرة صلاة ولا صيام ولا خشوع، ولكن بصدق الورع وحسن النية وسلامة الصدور لجميع

المسلمين والنصيحة لهم ابتغاء مرضاة الله بصبر وتحنن، ولب حليم وتواضع غير مذلة اصطفاء هم الله بعلمه قلوبهم على مثل يقين ابراهيم خليل الرحمن الرحيم، فهم الذين لا يلعنون نبيا، ولا يؤذنه، ولا يحقرون ولا تطاولون، ولا يحسدون أحدا أبدا

أطيب الناس خيرا، وألينهم عريكة، وأسخا الناس أنفسا،

أبناؤهم علامتهم السخاء،

قبلهم

، وسجيتهم البشاشة، وصفتهم السلامة من دعوى الناس، ولا تختلف حالهم، مداومين على أحوالهم الظاهرة فيما بينهم وبين ربهم، لا تدركهم الرياح العواصف ولا الخيل المجراة

وانما تصعد قلوبهم فى السقوف العلى ارتياحا الى الله، واشتياقا

(م 13 – الخزائن ج 2)