الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٦-
196
-
كل امرئ منهم بما كسب رهين، يروح ويغدوا بطرف الخوف حزين، أخمص البطن طمين، رضى بقليل الدنيا كفافا، قد ألفوا الجوع فجعلهم الله أشرافا، قوله تعالى: (فهم لا يسألون الناس الحافا الجاهل ويحسبهم أغنياء من التعفف) ووهبوا المنفوس ببخس الشراء والبياعة، ويحسبهم مرضاء من البخل والمتعفف، قد قلوا من الدنيا التضلع والتعلف، وودوا من الآخرة الترفع والتشرف، ووهبوا النفوس ببخس الشراء والبياعة، ويطلبون من السوق المرجاء نفاق للبضاعة.
ويطعمون بمربح بوح الظفر يوم تقوم الساعة لما علت من الباطل حصونه، وظهرت خياشيمه وعيونه) فسوف يأت الله بقوم يحبهم ويحبونه)
) أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين).
هم
أهل السلم المرقى، هم المتمسكون بالعروة الوثقى، هم تجار الليل الموقوب، يفرحون اذا وقب ليقفوا على باب المحبوب، هم الظافرون بنيل المطلوب، هم زراع النهار اذا سفر، هم المصيفون جذور الزراعة
اذا هجر •
طوبى لهم عند حصاد عند حصاد زراعتهم يوم الدياسة، فحينئذ هم فرحون
بالفناء والناس في عدم وفلاسة، جزاء بما كانوا يعملون،
الهيجاء وأشبالها، هم أوتاد الأرض أن يمتد وجبالها،
هم
مراديد
هم غوث الدنيا