الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٨198 -
-
بنفسه لا يلهو مع اللاهين، ذاكرا الموعظتين، لا يسهو مع الساهين، فان سكت معدود مع المتفكرين، وان نطق فمعدود مع الذاكرين، وان أفطر الصائمين، وان صام فمعدود مع الفائزين، وان نام فمعدود
فمعدود مع
مع
القائمين، وان صلى فمعدود مع المفلحين
مطالات
مدمن على توطيد النعا، مضمر الخوف بتوقيع الركا، متجج مدامع البكا، معجج بصواحب الأصوات، بتضرع الدعا، ان وعد وفا، وان عثر عفا، وان استسر خفا، وان استقيد قفا، وان استنصر لفا.
قد تهذب بأحسن الأخلاق، وقد أدب لسانه بحلو الكلام والنطاق، تفاحة لمن ألفه طيبة الرائحة والمذاق، وعن عيون الاخوان مغض النظر الأحداق، مسكن الوقار بالصدور والاتراق، قد احتال السر بخوف السر اذا اندرج كلكل الفسق فاحترقت كبده من لذع الضرام فاحترق، وتذفذف لالقاء المحبوب وابل المقل فاغترق، وامتزج ماء الرجاء ونار الخوف ففاز وغذق.
خطرقه البناء العظيم، فاذا هو سقيم، فطرد عنه النوم والنعاس، فحينئذ كأنه أيقن بالاياس، وتارة يرفض حسن الظن والروح والأنفاس، يموت ويحيا في ديجور المليل عند هجعة الناس، قد استحال عن الناس الى مطبوع الأكياس.