الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣-
203
قال الله تعالى: (فاعبدوا الله مخلصين له الدين) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى» وعنه صلى الله عليه وسلم: «لا عمل لمن لا نية له، ولا أجر لمن لا حسنة له، والحجة لوجوب النية قول الله تبارك وتعالى: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين).
وقال صلى الله عليه وسلم: «نية المؤمن خير من عمله» معنى ذلك،
والله أعلم، أن نية المؤمن خير من عمل بلا نية فيه، الدليل على ذلك قول
الله جل ذكره: (ليلة القدر خير من ألف شهر) لا ليلة القدر فيه
(
•
وعنه
صلى الله عليه وسلم: «عمل الفاجر خير من نيته» وفي خبر: نية الفاجر
شر من عمله.
ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: «الأعمال بالنيات» أنه لعظم الثواب بالنيات وشرف الأعمال بها، فاذا كان بلا نية فهو عمل، كما قال: الرجل بقومه والانسان بعشيرته، والمرء بنفسه، وهو رجل وانسان، وان لم تكن له عشيرة ولا قوم •
والخبر أنه قال صلى الله عليه وسلم: «الأعمال بالنيات ولكل امرئ
كانت
ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فأجره على الله، ومن هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها كانت هجرته الى ما هاجر اليه».