الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١١-
2011
المحرمات، وما سواه، فألحق منه أنه يثاب بفعل هذا، ولا يعذب بتركه، وهو فعل الفضائل، والمندوب فعله الحق في المكروهات الثواب في تركها، والعقاب فى فعلها، اذا لم يقصد بها نية يهلك بها، والحق في المباح اجازة
الاختلاف
ومعى: أن الأصح الثواب بالشكر لتلك النعمة، والعقاب بكفر النعمة من العاصى بغيرها، وأما قوله الذى قلنا انه خارج من الصواب أنه يكون بفعل الوسائل، والتى هى من القربات الى الله تعالى اذا لم تحضره نية تكون معصية لله تعالى، وأطلق القول كون ذلك من الطائع لله تعالى ومن العاصي، فهذا مما لا يصح أن يكون عدلا، ولاشك في بعده عن
الصواب
وفعل الجائز من الوسائل والمندوب فعله من العاصي لا يكون معصية، ولا يعذبه الله تعالى على فعله ذلك، ولكن لا ينجيه من العذاب، ولا يخفف عنه، الأن تركها لا عقاب عليه فيه، ولو أن العاصى فعل كثيرا من الواجبات لم يخفف عنه العذاب، ولكن لو تركها لعظم عليه يتركها فصارت كأنها خففت، وليس فى الحقيقة هى خففت، لأنه استحق العذاب بغيرها، وما استحقه بغيرها لم يخفف عنه فعل بعض هذه الواجبات عما استحقه من
العذاب بتلك المعاصى التى فعلها فاعرف ذلك، وبالله التوفيق.