الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٢212
* مسألة: أبو سعيد: معى أنه يخرج على قول بعض قول أهل المعلم ممن ذهب الى أنه على من وجبت عليه الفرائض أن عليه أن يعلم
وجوبها، أنه اذا وجبت عليه الزكاة والحج لم يسعه جهل ذلك الملازم
فان جهله على معنى قوله بعد أن وجب عليه لم يسعه ذلك
:
6
وان علمه وأخر تأديته على اعتقاد منه لأدائه لم يكفره ذلك التأخير ما اعتقده ما لم تأت حالة لا يقدر على أداء ذلك أو يحضره الموت
فلا يوصى به.
وعلى مذهب من يقول: انما عليه التأدية فذلك الواجب عليه في وقته الذى يخاطب به بأى وجه بلغ الى تأدية ذلك مما هو خارج فى أصل ما دان به من جملته، فيخرج عندى على هذا القول، لأنه لا يضره جهل لزوم الحج له، ولا الزكاة، ولو كان قادرا على علم ذلك والسؤال عنه ما لم يدن بتركه، أو يعتقده، أو يموت فلا يوصى به، وكل ما كان من الفرائض واللوازم يخرج على معنى الحج والزكاة، فهو مثله فى هذا، والله أعلم.
مسألة: وقيل فيمن صلى وصام وحج وزكى بلا نية، ولا قصد منه لأداء فرض قد وجب عليه بجهل منه بذلك، وأدى ذلك على جهله بلزومه. أنه لا ينفعه ذلك، وعليه أداء ما لزمه من ذلك بالقصد منه الأدائه لما قد
لزمه بعد العلم منه بذلك.
..