الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣213
فاذا
عدم من يعلمه بذلك من المعبرين، وقصد الى أداء ذلك عما قد خالقه فوافق الحق على ما يوجبه الحق في دين خالقه، وقع ذلك موقع أداء الفرض، وكان مجزيا له، وكذلك ان أداه عند عدم
لزمه في دين
المعبرين
له على أنه ان كان لازما له فى دين خالقه فقد أداه كان مجزيا له على
هذه الصفة والنية.
وأما اذا أدى ذلك أو شيئا منه على غير قصد منه بأدائه للازم قد لزمه، أو ان كان قد لزمه فلا يجزيه ذلك، وأما ان كان دانيا بها مقرا عارفا معناها وحضر شيء من أداء الفرائض وجهل لزوم أداء فرضها فأداها على ما يرى الناس يفعلونه بغير نية الأداء لازم، فذلك لا يجزيه وهو هالك بذلك، وعليه أداؤه واعتقاد الأداء له فيما يلزمه في جملته
ما يعمل من
وأما ان جهل ذلك وأداه عما يلزمه في جملته التي أقر بها، فلم يعلمه بعينه أنه لازم له الا أنه قاصد بجميع ذلك أنه يؤديه عما يلزمه في جملته التي أقر بها، فقد قالوا: ان ذلك يجزيه وهو سالم ما لم يضيع فرضها، أو يرتكب محرما فى جملته، أو يلزم نفسه في جهل ذلك ما لا يلزم
أو يحرم عليه اعتقاده الدينونة في ذلك
وقول ما لم يعلم فرض ذلك وفى وقته، ويؤديه بعلم منه أنه لازم له