مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٤

-

214

-

بعينه فلا ينفعه ذلك، وعليه علم ذلك وتأديته بعد العلم منه بذلك، فاذا أداه على غير علم منه بلزوم ذلك فقيل ان عليه بدل ذلك والكفارة.

وأما اذا كان مقرا بالجملة عالما بمعناها دائنا بها فجهل علم شيء

من الفرائض الحادثة من جملة الداخلة فيها فأعدم المعبرين له علم ذلك

في وقت لزومه، فدان بالسؤال عما يلزمه فى ذلك وأداها على ما يحسن

عقله

في

من تأديتها عما يلزمه فيها، وكان عاجزا عن الخروج في الالتماس لمعرفتها من المعبرين المعروفين بعبارتها في موضعهم، وكان عجزه عن الخروج في ذلك بمنزلة من لزمه أداء الفرض عن الحج، وكان عاجزا عن الخروج لخوف من طريق أو عدم راحلة، وهو لا يقدر على الوصول الا بالمركوب أو علة في بدنه لا يقدر على الركوب، فاذا كان عاجزا بأحد هذه العاهات، وقد علم لزومها ولم يعلم تفسير ما يلزمه فيها، وعلى أي وجه فهو سالم اذا اعتقد السؤال عن ذلك على هذه الصفة اذا أداها بما يحسن في عقله تأديتها. وليس له أن يضيع الدينونة بالسؤال والا التماس للمعبرين لها بمبلغ قدرته

أداها

فاذا بلغ الى علم ذلك على هذه الدينونة وعلى هذه الشريطة نظر فيها، فان كان قد أداها على وجهها فى جملة ذلك كان عليه تأديتها على وجهها، وهو سالم من الاثم موضع اعتقاد السؤال وعدم المعبرين، وحلول الأوقات والعاهات التي ذكرناها المانعة له عن الخروج في التماس ذلك حتى