الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٥-
يؤديه على ما يلزمه، وان لزمه ذلك فلم يدن بالسؤال عما يلزمه ولو علم بلزومه فما يعلم بتفسير ما يلزمه فى تأديته فلم يدن بالسؤال عما يلزمه في ذلك، ولو عدم المعبرين له عن حضرته، فهو هالك بترك الدينونة بالسؤال ما يلزمه فى ذلك متى قدر على ذلك، والقدرة على ذلك ما وصفت لك من بلوغه الى ذلك، والله أعلم.
عن
مسألة: ومن لزمته صلاة مثل صلاة الظهر أو العصر أو غيرهما
من الفرائض فصلاها ولم يعلم أنها فريضة أنه لا تنفعه صلاته تلك حتى يعلم أنها فريضة وأنها لازمة له، وان صلاها ولم يعلم بفرضها عليه ولزومها أن عليه البدل والكفارة والاثم
وقول: لا كفارة عليه، وعليه البدل والاثم، وقول: لا بدل عليه، وعليه الاثم، وقول: لا كفارة عليه ولا بدل ولا اثم، الأن الله انما كلفه العمل، وقد عمل وأجزاه ذلك وقام بما تعبده الله به، وقد أخذ عليه الميثاق أن يطيعه وألا يعصيه وقد أطاعه.
فان ركب شيئا من معاصيه كان عاصيا لله علم أنها معصية أو لم يعلم ذلك، وكان ناقضا للميثاق الذى أخذه عليه ألا يعصيه ساخطا عليه بها علمها أو جهلها، ولا أعلم فى هذا اختلافا، وكذلك اذا عمل شيئا من الطاعات من صلوات أو غيرها فقد أطاعه، علم بها أنها طاعة أو جهلها،