الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٦216
وقد وفى بالميثاق الذى أخذه عليه أن يطيعه فيه، وقد أطاع، فكما كان مأخوذا بمعصيته اذا عصى، فكذلك يكون مقبولا منه ما أطاعه الأن المراد
من المعاصى ألا يعصى وقد عصى.
والمراد من المطيع أن يطيع وقد أطاع وأرجو في كرم الله وعدله اذا ثبتت معصيته اذا عصى علمها أو جهلها، فكذلك يثبت له طاعته علمها أو جهلها، وعندى أنه قيل: لا ينفع بعمل الفرائض، واجتناب المحارم حتى يعلم بفرض ذلك ولزومه فى بعض القول.
وأكثر ما عندى أنه ليس عليه اذا ترك المحرمات أن يعلم حرامها، ويجب فرض تركها وترك فرضها عليه، وأما ما كان من الفرائض التي وقتها واسع كالزكاة والحج، فاذا تعبده الله بشيء من ذلك قيل ان عليه علم ما تعبده الله به منه، ولا يسعه جهل علمه.
وقول: يسعه ذلك ما لم تأت حالة لا يجوز له تأخير قضاء ما وجب عليه منه، أو يترك الفريضة بما قد لزمته، وهو قادر عليها، أو يدين بترك ذلك، ولو كان موسعا له فى تأخير ذلك، وقد وجدت عن أبي محمد يوجب عليه فعل مثل هذا فى أول ما يقدر عليه والله أعلم
أنه
* مسألة: عن الشيخ ناصر بن خميس والولى اذا قال لولده أو مملوكه ان لم تفعل كذا أو تتركه نزعت عمرك أو روحك كأنه يزجره عن