الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٨-
218
لك فى غضبه وهو على وضوء جاز للسامع له أن يصلى خلفه بذلك الوضوء، وليس هذا من الكذب على هذه الصورة، وعلى هذا المعنى، والله أعلم.
قال المؤلف: أحب المنظر فيما قاله ناصر بن أبى نبهان في هذه المسألة.
مسألة: عن الشيخ الصبحي: وفيمن قال: يعلم الله أن هذا السحاب سيله موضع كذا وهو بعيد عنه الا على المتحرى، والظن أو كان وقت غيم، وقال: يعلم الله أن وقت الصلاة قد حضر وذلك على التحرى منه لا اليقين ما يلزمه فى قوله هذا، وهل ينتقض وضوءه أو لا؟.
الجواب: اني لا أحفظ فى هذا شيئا وقد شاورت من شاء الله فلم
يكن عندهم شيء ولا ألزموه شيئا والله أعلم.
وقال الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي في جوابها: ان مثل هذا لا يضيق، لأن المعنى فيه ان ظن نفسه كذلك اذا كان كذلك في نفسه صحيحا فهو يخبر عما تظنه صدق الظن أو لم يصدق فليس هذا من الظن الحرام، وهكذا القول بالرأى مما يجوز فيه الرأى اذا قال: ان الشيء الفلاني هو حرام أو هو حلال جائز له ما لم يدن بذلك، وما لم يخطئ الذى يخالفه فى ذلك على ما جاز له من الخلاف اذا كان صادقا انه كذلك يراه المعنى أنه قال: رآه في نفسه ولو أخطأ الأصح والأعدل فرأي هو الأهزل عند الله،