الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤-
هذه الأصول الثلاثة وما أشبهها وهو مثلها، فلا يجوز لغيره أن يقول
بخلافه، وهو المصدق على جميع من قال بخلافه، ولو خالفه
الأرض كلهم.
أهل
جميع
* مسألة: وقيل الأصل ما عرف به حكم غيره والفرع ما عرف حكمه بغيره، وقيل الأصل مقدمة العلوم والفرع نتيجة، فالواجب على من أراد التفقه في المعلم أن يعرف أصول الفقه وأمهاته ليكون بناؤه على أصول صحيحة، ليجعل كل حكم في موضعه ويجريه على سنته، وليستدل على ذلك بالأدلة الصحيحة والاحتجاجات الواضحة، وأن لا دليلا، والدليل علة، ولا الحجة علة، وليفرق بين معانى ذلك ليعلم افتراق حكم المفترق واتفاق المتفق
يسمى
العلة
مسألة: وحقيقة معنى الاجماع في عبارة أهل اللغة استفاضة القول وانتشاره في الجماعة الذين ينسب الاجماع اليهم، فاذا ثبت أن كل واحد منهم قد قاله أو قال به بعضهم فلم ينكره الباقون، أضيف ذلك القول الى جماعتهم على معنى التقرير منهم له، والرضا به، ووقعت العزيمة منهم بإمضائه، وصار ذلك الحكم اجماعا والله أعلم.
مسألة: والاجماع حجة لقول الله تعالى: (وكذلك جعلناكم أم
وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا)،