الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥فجعلهم شهداء على الناس كشهادة الرسول عليهم، ولقول الرسول عليه السلام: «لا تجتمع أمتى على خطأ وفى نسخة على ضلال».
* مسالة: وقال بعضهم: الأصح عندنا أن الاجماع لا يعلم الا بانقراض أهل العصر عليه، لأن بعض الصحابة كان يكون على قول ثم عنه، كما يروى عن على بن أبي طالب أنه كان موافقا لعمر بن الخطاب الله عنه في أيامه على تحريم بيع أمهات الأولاد، ثم رأى جواز
يرجع
رضى
بيعهن
فى أيام خلافته، وأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه ساوى بين الناس فى العطاء، ولم يكن له مخالف، ثم فاضل عمر بن الخطاب بينهم في العطاء ولم يكن له مخالف، ثم ساوى بينهم على بن أبي طالب، ولو كان الاجماع قد ثبت لكان على وغيره قد خالفوا الاجماع، وهذا لا يجوز عليهم فيدل بهذا على صحة ما ذكرناه
* مسالة: وقيل الاجماع من أهل كل زمان من المسلمين اجماع اذا كانوا أهل رأى، والاختلاف منهم اختلاف ولو كان رجل واحد منهم سبق على قول، وكان عالم أهل زمانه كان حكمه قد سبق على الاجماع وعلى من خلفه اتباعه على ذلك، وكذلك ان قال ولم ينازعه العلماء في عصره، وسلموا له كان ذلك اجماعا أيضا والله أعلم
مسألة: لعلها منتخبة من كتاب العدل والانصاف، كذلك الأمة
قد أطبقت على التفاضل فى الطعوم والنقول يدا بيد ربا، وخالفهم ابن