مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢

-

222

-

الانسان قول من يذهب فى النية الى أنها لا تكون باللسان اذ لا يصح لمن قال في زمانه أنه قد نوى في شيء، فأراده بلسانه لأنها قصد فهى بالقلب

على الحقيقة عقد، وما يكون من اللسان فهو لفظ يعبر به عما نواه في قلبه، والا فهو لغو، والألفاظ قد تختلف في كونها المعنى ما أريد بها في الحال، والمراد فى نفسه واحد على حال، وجميع ما أدى اليه جاز فيما له أو عليه

والله أعلم

فينظر في ذلك بل في جميع ما قلته في هذا الباب على ما نقلته لتعلم في النيات أن ليس لها ألفاظ معلومة لا يجوز فيها الا على الخصوص من عموم ما أفاد في أنواع الأعمال المراد فاعرفه، وخذ بالحق لا غيره فان ما عداه لا جواز له في شيء على حال، والتوفيق بالله

* مسألة: واذا نوى الانسان أن كل ما فعله في هذا الشهر أو في

هذه السنة

لله

4

من طاعة الله، فهى عز وجل تنفعه نيته الى الوقت الذي

حده، ولو لم يحضر لكل ما فعله نية، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس

الخروصي في النية للطهارة من كل نجاسة. قال: فهى أن ينوى بطهارته رفع الحدث، وازالة النجاسة طاعة لله ولرسوله

قلت له: خان نوى فقال: أرفع بطهارتى هذه جميع الأحداث، وأزيل

بها النجاسات طاعة الله ولرسوله؟.: