مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥

-

235

وجعلنا الله ممن يتبع ولا يبتدع، وأما صلاتهما بعد صلاة الفجر من غير ذلك اليوم، فلعلهم قد قالوا باجازة ذلك، ومن تعجب من تعجب، ولوح في لوح، ولم يرد منه قول منصوص، ولا خبر مرفوع وقد قيل:

ذلك من لوح ان الآثار تخص، وعلى الآخر أن يتبع الأول الا فيما لم يرد فيه كتاب ولا خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولا أثر عن المسلمين أثر، فقد قيل: ان الأولى العلم أن يقيسوه على غيره، ويقول فيه بالرأى إن كانوا من أهل الرأى، وأما من كان من غير أهل الرأى فلا يجوز له أن يقول بالرأى، الا أن يكون من أهل الرأي، ومعدوم عندنا ذلك اليوم لقلة العلم والدراسة، وأقول: أقماره وأشماسه والله أعلم بصحة ذلك وخطئه، فان المسئول غير عالم ولا فقيه ولا ممن

ترفع

عنه المسائل.

قال غيره: ولعله أبو نبهان: والذي عندي في هذا أنه لا يمنع الرأي في زمان لمن قدر عليه الا نص عن الله أو الرسول، أو عن المسلمين في اجماع، وما جاز للأولين جاز لمن بعدهم في الآخرين، وقد أجيز لمن فاته ركوع سنة الفجر أن يركعهما بدلا في غير يومه الذى فاتته فيه من بعد الفريضة في بعض ما قيل، واذا جاز فى غيره جاز فيه على قياده لعدم ما يدل على فرق ما بينهما، والا فلا معنى له ولا نعلم أن أحدا في هذا يذهب الى رده