مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦

-

قلت له: في سنة الفجر ان هو أخرها، وأراد أن يصليها بعد الفريضة كذا على قول من أجازه ما تكون نيته فيها حاضرة أو فائتة؟.

من يوم

قال: قد قيل انه ينويها فائتة، وقيل حاضرة، ولا أدرى وجه هذا الرأى، الأن وقتها قبل الفرض، وقد فاته والبدل أولى ما بها، وأنا فيما

خالفه ناظر.

قلت له: فالوتر ما ينويه ان هو قام اليه فريضة أو سنة؟

قال: قد قيل فيه الأمران، فان ظهر له أصح القولين فهو الذي يكون عليه والا نواه واجبا في اطلاق، وكفى فانه لابد وأن يأتي عليه فيدخل فيه على حال لما به من وفاق

قلت له: فهل من الألفاظ فى هذه النيات ما ذكرته في هذه المواضع فيجزئ من قاله لما نواه من تأدية ما له أو عليه؟.

قال: نعم لأنها فى كثرة وكلها على ما هى به من الزيادة والنقص في

قاله

ألفاظها مؤدية فى الشيء لمعنى واحد، وما أدى اليه منها أجزئ من لفظا عما نواه فى عمل شرعى على ما هى به فى ذلك الشيء من ألفاظ مختلفة فالاختلاف فى هذا كله لفظى والا فليس هى على اختلافهما الا عبارة عما أريد بها في أداء من ذكره لفظا بما هو به فى لازم عليه أو جائز له عن نية يعتقدها