مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧١

272

يحمم بالنار حتى تزول عينها، وقيل يكسر فلا ينتفع به على هذا الرأي في مثل هذا ما قد جعل له أو ما يكون من نحو ذلك

قلت له: أفلا يطهر على حال أن بولغ في غُسله حتى يزول ما به من ظاهره، ويبلغ الماء الى داخله، فيأتى على ما أصابه أم لا؟

قال: بلى ان فى الآثار ما يدل بالمعنى فى مثله على طهارته، فلا معنى من بعده الأن يؤمر بكسره أبدا من أجله على هذا من أمره، والله أعلم فينظر

في ذلك.

قلت له: وما خالط الطين من شيء له ذات من النجاسة فأحرق حتى

صار رمادا؟.

قال: قد قيل في طهارة رماده باختلاف، ويعجبني رأى من يقول بفساده، لأنه تبع لأصله فأحرى ما به أن يكون بعد على ما به من قبله ان صح ما أراده في ذلك.

قلت له: فان مسح على عين النجاسة من الشيء الذي هي به، أو حتى

تزول منه ذاتها؟.

قال: فيبقى في حكم ما ليس له ذات لمعنى ما أريد بها في الموضع من

غسله منهما.