الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣273
-
قال: نعم قد قيل هذا فى مثله، ولا أعلم أنه يختلف في عدله
قلت له: أوليس الصب على ما يكون من نحو هذا الجرى عن عركه؟.
قال: بلى ان كان فى مقدار ما يجزئ فى غسله من العرك، والا، جاز النقاء لا يكون على ما به من الاختلاف في طهارته.
قلت له: فالصفا وغيره من الحصى والحصباء مثل الأرض في الصب
على ما تنجس بشيء منها من هذا أم لا؟
قال: نعم على قول، وقيل انهما لا كالأرض، لأنهما منشفان المـ فلا يجزى فيهما الا العرك، وعلى قول آخر: ان الصفا يعرك والحصى يقلب والأرض يصب على تربها صبا، ويعجبنى فى النجاسة أن يكون زوالها بالماء من الشيء الواقعة به موجبا لرفعها، لأنه هو المراد من غسلها لطهارة موضعها، وقد حصل فكيف لا يكون مجزيا عن العرك ولا معنى في تطهيرها الا ما أريد به من زوالها لا لغيره من غير ما شك فيما له عين أولى في هذا ما دل على أن الطهارة بالشيء أولى
قلت له: ما الذي نراه فنختاره من المقول فى الحجر أن يكون مثل الأرض فى طهارته بالماء مع الترك لعركه، وان قيل بغيره في الأثر؟.
(م 18 الخزائن جـ 2)
-