الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤274
-
قال: نعم لأنه لما فيه من صلابة تمنع من أن يلج به شيء من الرطوبة، كأنه مع زوال ما على ظاهره من النجاسة بالماء في غير عركه أو ما يشبهه أدنى الى الطهارة منها لعدم نشفه ان لم يكن أقرب، فليس هو بأبعد على ما أراه فيها ان صح.
قلت له: وما أنزل من السماء على النجاسة من الماء فأزالها أخرى لطهارتها على العرك فى الأرض أو الصفا، أو يكون من نحوهما أم لا؟.
قال: فعسى أن يكون مثل الصب فى حكمه، فان كان لوقوعه من الحركة مقدار ما يجزئ فى عركها، أجزى فيها، والا فهى على ما به من الاختلاف فى طهارتها بما هي دونه، الا أنه لا يعجبنى لزوالها أن يكون مجزيا لأنى أراه بها على هذا أولى والعلم عند الله.
قلت له: وما كان من الحجارة رخو يقبل الرطوبة فينشفها ما القول
فيه؟.
قال: فلابد في طهارته من أن يترك فى الماء حتى يلج فيه مولج النجاسة، فيأتى من داخله على ما به منها، والا فلا يجزى فى غسله ما دونه أبدا، الا أن يكون فى الحال
قلت له: وما تنجس من كلس أو صاروج أو حصى أو رماد لنحو بول
أو ما أشتبهه، ثم عمل لشيء بالماء ويبس أيطهر أم لا؟.