الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦276
قلت له: فالموضع من الأرض يغسل من النجاسة حتى يزول أيطهر في الحال أم لا؟.
قال: ففى أكثر القول أنه يطهر من بعد جفافه، وقيل في حينه. قلت له: فالعذرة تكون فى الجلبة فتسقى بالماء، أتنجس كلها أم لا؟. قال: فان كان الماء فى مقدار ما ينجس بمثلها، فالنجاسة تأتى على ما أصابه من بعضها أو كلها، وان كان فى مقدار ما لا ينجس بها لم يجاوزه موضعها الى ثلاثة أذرع ما دار بها الا على ما زاد على ذلك، وفي قول آخر: ان هذا من الاحتياط، والا فالطهارة ما لم يصـ والا فالطهارة ما لم يصح عليه بلوغ النجاسة اليه هي الحكم فيه.
وقيل في هذا الماء: انه اذا نقص حتى صار بحد ما ينجسه مثل
تلك النجاسة تنجس، الا أن الأول أكثر ما في ذلك.
قلت له: فان هى لاختلاطها بالتراب على مر الزمان أكلها حتى لا يبقى لها عين قائمة، ولا أثر ما يكون حكم الموضع أيكون طاهرا أم لا؟. قال: فعسى أن يطهر على قول، وقيل: حتى تشرب من الماء ثلاثا
أو مرتين على رأى آخر أو مرة على قول ثالث في ذلك
قلت له: فالأرض تسقى بماء نجس، أتطهر اذا يبس فضربتها الشمس أو الريح أم لا؟.