الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠مسألة: اختلف الناس في الأمة فقال بعضهم جميع من أرسل
اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم أمته من مؤمن وكافر من الجن والانس، وكتابى ومجوسى ووثنى ويأجوج ومأجوج، ودليله قول حاطب بن أبي بلتعة، وقد أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المقوقس ملك الاسكندرية فخاطبه فكان مما خاطبه به أن قال: ولعمرى ما بشارة موسى بعيسى الا كبشارة عيسى بمحمد صلى الله عليه وسلم وما دعانا اياك الى القرآن الا كدعائك أهل التوراة الى الانجيل وكل نبي أدرك قوما فهم أمته، فالحق عليهم أن يطيعوه، فأنت ممن أدرك هذا النبي صلى الله عليه وسلم.
ودليله أيضا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أنه كان في سفر فنزل عليه جبريل عليه السلام بقول الله عز وجل: (يا أيها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم)، فرفع بها صوته فثار اليه الناس فقرأها عليهم حتى بلغ قوله: (يو ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسکاري ولكن عذاب الله شديد (فقال عليه السلام: «أتدرون أى فقالوا: الله ورسوله أعلم، فقال (يوم يقول الله لآدم قم ابعث بعث النار، فقالوا: وما بعث النار؟ فقال: يوم يؤخذ من كل ألف تسعة وتسعون وتسعمائة الى النار، وواحد منكم فى الجنة هناك يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب
يوم
هو
؟»