الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨١-
281
-
قلت له: فان كانت هى فى أصلها نجسة لذاتها ما القول فيما بقى من
البياض من بعد غسلها؟.
قال: قد قيل فيه انه يغسل فيبالغ فى غسله حتى لا ينحل فلا يقدر
على اخراجه فيكون له ما في الزوك من حكم
قلت له: وما طار عند قضاء لحاجة من البول أو الغائط على الأرض الطاهرة من الغبار ما حكمه؟.
قال: الله أعلم، والذى عندى فيه أنه لا بأس به، لأن الرطوبة بعد أن تخالطه، ولابد أن تمنع من طيرانه فى الاعتبار، وفى هذا ما دل بالمعنى على أنه ما طار من ترابها لوقوعهما غير ما أصاباه برطوبتهما فتنجس على حال، اذ لا يصح كون الغبار من رطوبته، وانما يجوز أن يكون من يابسه لا غير، وما لم ينله شيء منهما، فهو على حاله بعد فاعرفه
قلت له: وما كان طاهرا فى أصله فهو على ما له من حكم في هذا، ومثله حتى يصح عليه كون انتقاله الى ما قد عرض من نجاسته فأخرجه اليه؟.
قال: نعم قد قيل هذا وهو كذلك، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك.
قلت له: فان ألقى عليهما أو على شيء منهما قبل جفافه ترابا طاهرا
ليواريهما، والغبار يمر عليه فيعلق فى بدنه أو ثوبه أو يديه؟.