مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢

قال: فالقول في هذه والتى من قبلها سواء.

قلت له: فالأرض تهاس باسماد النجس فيطير من ترابها غباره، ما القول فيه؟.

قال: فعسى فى هذا أن يكون له حكم الطهارة، فانها به أولى ما لم تصح نجاسته، لما به يكون من عين ما قد دخل عليه فأفسده، وان قيل بأنه نجس فان هذا أصح ما فيه، لأنه طاهر فى أصله، وما لم يصح فساده لما قد عرض له من نجاسة فهو على حاله، فقد مضى من المقول ما دل على هذا في مثله

قلت له: فان صح أنه قد خالطه من غبار هذا السماد ما حكمه؟.

قال: فهو نجس على حال الا أن يكون هذا السماد قد دخل عليه الفساد، لما قد عارضه من نجاسةِ، ثم أتى عليه ما به يطهر من شيء في

الإجماع، أو على رأي والا، فهو كذلك.

قلت له: فالنجس لذاته لا يطهر الا بزوال عينه أبدا؟ •

قال: نعم هو كذلك وان طال به المدى، ولا أعلم أن أحدا يقول فيه

بغير ذلك.