مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣

283

قلت له: فالريح تسفى من الطرق أو المنازل ترابهما، أو يطير بالكسح لهما فيعلق فى بدن من بهما أو فى ثوبه شيء من غياره ما القول فيه؟.

قال: فليس له الا حكم الطهارة ما لم تصح نجاسته في الحال

قلت له: وان كان من المواضع القذرة؟ •

كذلك، وأن كل نجس قذر أو لا عكس في هذا الموضع،

قال: نعم هو اذ ليس كل قذر نجسا ولا لبس، وما لم تصح عليه نجاسة لشيء أفسده،

فليس له فى العدل الا ما للأرض من حكم الطهارة في الأصل.

قلت له: قد تكون الأبوال من مرابض الغنم ودروس البقر، ومعاطن الابل تطهر لزوال ما بها من النجاسة لغير الماء على حال، أم في طهارتها كذلك لأهل العلم أقوال؟.

قال: ان هذا الموضع رأى فيجوز عليه أن يجرى في طهارته كل من هذا بما فيه من قول بأنه يطهر لزوالها بالزمان، وقول بالشمس أو الريح، وقول: بهما اذا اجتمعا، وقول: بالكسح أو الوطء أو ما يكون من حركة تزيلها فتمحى أثرها، وقول: لا يطهر الا بالماء، وكله من رأى المسلمين

وقولهم.

قلت له: فمهما كان من مرابط الخيل والحمير؟.