الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤284
-
قال: فعلى هذا يكون فى طهارة الموضع من أبوالها، الأنه هو الحكم فيه بعد زوالها لا غيره لعدم الاتفاق على ما دون الماء في هذا ونحوه.
قلت له: فالمنخرة والمزبلة والمجزرة على هذا يكون في جواز الرأى
على كل منها أم لا؟.
قال: هكذا
في شيء من ذلك
معي فى هذا كله لعدم ما يدل فى الحق على جواز الفرق
قلت له: وما كان من سطح أو جدار مبنى بالطين والقرمد، أو النورة
فلا حق فى مثل هذا بالأرض أم لا؟.
قال: نعم هو كذلك، ولا أعلم أن أحدا يقول في شيء منه بغير ذلك
قلت له: وبالجملة فجميع ما يكون من نجاسة في موضع من الأرض على هذا يكون فى طهارتها منها، أم على الخصوص في شيء دون غيره؟.
قال: الله أعلم، والذى عندى فى هذا أنه على العموم لما يكون من جنس النجاسة فى عين أى موضع من الأرض كان، ثم زال في حين لا على مخصوص من البقاع، ولا في شيء من الأنواع دون غيره، برأى ولا في اجماع، وان كان لابد من بقائها في المدة بزوالها، فالحكم راجع في كل منهما الى ذهابه قل أو كثر، طال زمانه أو قصر، وأنه الأمر جامع الى