مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٧

—

287

قلت له: أفلا يجوز في هذه، وتلك أن تكون من الحصى، فيطهر

بالشمس أو المريح أو بهما بعد زوال ما بهما من النجاسة؟

قال: قد يجوز في بعض القول، وقيل: انه لا يطهر الا بالماء.

قلت لله: وما دفن في الأرض حتى زال ما أصابه، أو عرك بشيء

من ترابها حتى لم يبق على ظاهره من النجاسة شيء؟.

قال: فعسى فى هذا أن يكون مثل الأولى فى جواز الرأى عليها بما فيه

من قول، بالطهارة، وقول: بأنها بعد على حالها

قلت له: وبأي شيء مسح على ما بها من النجاسة فأزاللها جاز في

طهارتها لأن يكون على هذا أم لا؟.

قال: نعم لرأى من يقول فى فساد المحل، انما يكون لوجود ما لاقاه من عين ما به من النجاسة حل مادام به باقيا، وبأى شيء زال من نحو هذه أجزاه فيه، فعاد الموضع الى ما كان من قبله عليه، ورأى من يقول بالشمس أو الريح، ورأى من يقول بهما جميعا، ورأى من يقول بأى مجرد لزوال ما به من الأجزاء اللنجسة بأي شيء أتفق غير مجز له حتى يكون بالطهور من الماء، وهذا ما لا يجوز أن يختلف فى طهارته منه، وما عداه فالرأى داخل عليه بما فيه ولابد