الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨-
288
-
قلت له: وأى شيء من هذا تحبه فتميل اليه فتختاره فتدل عليه؟.
قال: ما أحسن معنى ما فى الخروج من الرأى الى ما لا قول فيه الا جواز لمن أمكنه فقدر عليه، والا فلله فى العمل على ما جاز له سعة من الضيق والحمد لله.
قلت له: أفلا يجزى فى طهارة كل منهما أن يدخل النار حتى يذهب ما به من نجاسة فيطهر؟.
قال: بلى قد قيل فيه انه مجز لطهارتها وعلى العكس من هذا في قول
آخر لرأى من يقول: انها لا تطهر الا بالماء؟.
قلت له: وما ألقى منها حال ذوبه في النار بشيء من النجاسة أتلج
في باطنه أم لا؟
قال: فعسى فى هذا ألا يبعد من أن يكون فيصح في شيء من أنواع النجاسة لا فى كلها لما له من عوض فى جسمه حال ذوبه مثل ملح البول، أو ما تنجس من الأملاح الغواصة ما القول فيها؟.
قال: فأرجوا أن يجوز الأن يدخل الرأى عليها
من قول في طهارة باطنها بعد أن يزول منها، لأنه على هذا لابد من أن يكون له ما لطاهرها، لما بالملح حالة ذوبه بالنار من رطوبة مائية تغوص في أعماقها، الا أنها غير ممازجة، فلابد لها من فراقها ولو بعد