مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩

-

289

ذهابه بالكلية، فالقول فى الملقى عليه من هذه الأجساد الحية، على هذا يكون ان صح ما أراده الا أن يكون بالماء والا فهو كذلك

قلت له: فان ألقى عليه فى ذوبه شيء من أنواع مما لا يذوب في النار

من النجاسة ولا له رطوبة؟.

قال: فهو على طهارته، لأنه في ذوبه يابس فكيف يصح فيه أن يأخذ

من يابس ما يلقى عليه وليس كذلك في مثله على حال

قلت له: فان له رطوبة دهنية الا أنها لا تغوص في الملقى عليه؟.

قال: فلابد من أن تنجس ما لاقاه بها من ظاهره، وأن تكون بعد زوالها بالنار أو بغيرها على ما به من الاختلاف في طهارته لا محالة الا أن يكون بالماء فاعرفه

قلت له: فان غاص فيه بما له من قوة دهنية في نجاسته؟.

قال: فيجوز في باطنه، لأن يكون له ما جاز على ظاهره، ويعجبني لزوال ما به في النار أن يطهر ما بطن من ذاته أو ظهر

قلت له: وما تلكس من هذه الأجساد فتنجس من بعد أن صار ترابا؟

(م 19

-

الخزائن ج 2)