الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩١-
291
-
قلت له: وان لم يشبهها من كل وجه فهى كذلك في مثل هذا لما بينها
من مشابهة فيه أم لا؟
قال: نعم لأنها مشبهة لها في ذلك فهما على سواء فيما فيه تشابها
لا فيما زاد عليه
قلت له: وما انحل من هذه الأجساد أو من تلك حتى صار ماء فخالطه
شيء من النجاسة، أو كان ما حل به من شيء نجس ما الوجه في تطهيره، أم لابد من أن يفسد عليه على حال؟.
قال: لا أجدني أعلم فيه وجها، فأدل عليه، الا أن يكون من بعد أن يحمل فيصير ترابا أو حجرا فعسى أن يمكن هذا أن يزال عند ما به
من النجاسة، فان كان بالماء فتلك طهارته فى الاجماع، وان كان بغيره جاز، لأن يكون مع ما فيه في مثله من النزاع.
قلت له: فان رجع على ما به من نجاسة الى الحجرية، فامتنع من أن
يصل الى داخله ما به أيطهر من مزيل لما قد عرض له؟.
قال: فلابد على هذا من سحقه لتصغير أجزائه بعد دقه حتى يبلغ
اليه ما به يطهر على رأى أو على حال
قلت له: ومن الشرط فى طهارته أن يبلغ المزيل على هذا من أمره مبلغ المزال فيأتي عليه؟.