مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢

-

292

قال: نعم والا فلا طهارة لما لم يبلغ اليه، وقد مضى من القول

ما دل عليه.

قلت له: وما ألقى عليه في ذوبه شيء من الدهن النجس أو طبخ به

فخالطه؟

قال: فهو على حاله من النجاسة ما بقى فيه من هذا الدهن شيء، فان

قدر على اخراجه منه وتطهيره بالماء بعد زواله، فلا أقول فيه الا طهارته،

وان لم يقدر عليه الا بغيره، فالرأى فى طهارته لازم له بما فيه.

قلت له: فان طبخ به فى اناء حتى احترق ما به غزال فلم يبق له شيء

من الآثار؟.

قال: فهذا موضع الاختلاف فى طهارته بحر النار، وعسى أن يكون

في معنى قرع الشمس له لقربه من ذلك

قلت له: فما طبخ بالبول أو بماء نجس حتى صار ترابا؟

قال: فعسى أن يجوز من بعد يباسه، لأن يطهر على رأى في هذا الماء، لأنه لابد فيه لطهارته من أن يذهب فيزول حتى لا يبقى له أثر فيجوز لأن يكون طاهرا على هذا القول

قلت له: وما صار بالنجس من الماء ترابا، أو من الدهن فحما،