الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣- 293
-
أيحتاج على قول من يقول انه لا يطهر الا بالماء الا أن يدق فيسحق ينعم فيبلغ اليه من داخله؟.
قال: هكذا عندى فى فحمه اذا كان الماء لا يدخل الا به في جسمه، اذ لابد فى طهوره من أن يأتى على ما في قعوره، والا فهو على حاله، وما تهيأ فصار ترابا جاز فيه الأن يلحق فيه فيكون له ما في طهارته لا ما زاد عليه.
قلت له: وما أصابه من هذه الأنواع أو غيرها شيء من أعيان النجاسة في حين، فلابد لطهارته من أن يذهب فينمى ما لها من أثر وعين؟.
قال: نعم قد قيل هذا ولا نعلم أنه يختلف في ذلك.
قلت له: وما اتخذه لكحله قبل الطهارة من يابسه، أو ما يكون من بعد دقه أو حله؟.
قال: فهو نجس على حال، فان اكتحل به فلابد له فيه الأداء الصلاة من غسله، لا لعجز والا فهو عليه.
قلت له: فان بقى من بعد الغسل في عينه لون الكحل ما حكمه؟.
قال: ان هذا المعارض بالنجاسة، فان طهر الموضع قدر ما يجزى في مثلها جاز الأن يطهر ما لم يصح عليه بأن لها فيه من ذاتها بقاء، فان طهر