الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧-
297
-
قال: قد قيل فيه بالمنع من جوازه، لأنه لابد وأن يكون في صلاته حاملا لما به من نجاسة من بدنه أو فى ثيابه، وقيل فيه بالاجازة ما لم يمسه شيء من نجاسة، لأنه فى منزلة ما فيه فراخ من البيض في طهره بعد غسله وزوال ما على ظاهر قشره
قلت له: فان تنجس من باطنه لشيء من الرطوبة المعارضة بالنجاسة، وكذلك من خارجه أليس قد قيل فيه انه اذا غسل من ظاهره جاز لأن
يصلى به أم لا؟.
قال: بلى قد قيل هذا
قلت له: فان كان لا رطوبة فى بطنه، ثم جعل به شيء يابس من
النجاسة، ما القول فى طهارته من داخله؟.
قال: فهو على حاله من الطهارة في حكمه، لأنه لا يأخذ في هذا الموضع يابسها شيئا، غيرفعها عما لاقاها كذلك من جسمه، الا أنه حامل لها بمنزلة الاناء فى الصلاة به، ولابد وأن يكون على ما فيها من رأى الفقهاء.
قلت له: فان خرج عنه يومئذ فأزيل منه ما قد أودعه على هذا منها
لا عن رطوبة حتى لم يبق فيه شيء من ذلك أبدا؟.
قال: فلا مزيد عليه في زوال ما به من علة موجبة لمنع ما لا يجوز معها،
ولا أعلم أنه يختلف في مثل هذا على حال