الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨-
298
قلت له: فان كان ما أصابه شيء من الدهن النجس في جوفه أو من خارجه ليس يكفى فى طهارته أن يدخل النار حتى يحترق ما به فلا يبقى من
أثره شيء؟.
قال: بلى قد قيل انه يكفى فيطهر على رأى من أجازه من الفقهاء،
لا على رأى من يقول انه لا يجزى ما دون الماء.
قلت له: فان عولج بشيء غير النار حتى زال ما به؟.
قال: قد مضى من القول ما دل عليه وكفى عن اعادة ما فيه.
قلت له: وما صاغه أحد من أهل الشرك فلم يمسه بشيء من الرطوبة، أيلزمه أن يغسله لمعنى الصلاة من أراد أن يلبسه أم لا؟.
قال: لا أعلم أنه يلزمه فى العدل، لأن نفس مباشرته له حال حمله
أو قبله أو بعده في غير رطوبة لا تنقضى على حال كون نقله عما له من طهارة في الأصل، ولن يجوز أن يختلف في هذا. والله أعلم
فينظر فى ذلك كله، فان صح عدله أخذ به، والا، فغير الحق لا يجوز
وبالله التوفيق.
قلت له: وما تنجس من الأنواع النباتية لشيء أصابه من النجاسة
فأزال ما له من الطهارة بالكيلة؟.