مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩

-

299

قال: فان فى غسله بالماء ما يرده الى أصله الذي كان عليه من قبله لزوال ما به تنجس من أجله

قلت له: فان ضربه الغيث، أو جرى عليه الماء فأزال ما به من نجاسة أيجزئ عن عركه؟.

قال: نعم لأن المراد بالعرك كون النقاء، وقد حصل فكفى، ولا أعلم

أن أحدا يخالف الى غيره من الفقهاء فى هذا الموضع على حال

قلت له: فالجذوع من النخل والجذور من الشجر تصيبهما نجاسة من

بول أو غيره، أيطهر لما يقع عليها من ماء المطر أم لا؟.

قال: نعم اذا أزالها فانمحى ما لها من غير أثر، وعسى أن ألا يصح فيها الا هذا في نظر

قلت له: فان كان الجذع من النخلة أو الجذر من الشجر في حد ما يقبل ما لاقاه من النجاسة فيشربه؟

قال: فان طهر من حينه أو وقع عليه من الماء قدر ما يجزئ في مثله طهر والا فلابد أن يبالغ فى غسله حتى يدخل الطاهر من الماء مدخل النجاسة في باطنه فيزيلها من هناك الا لمانع من فعله

•

قلت له: فان طال مكتها فى الشيء ما مقدار ما يترك في الماء؟