الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠-
قال: فعسى فى أنواع النباتية أن يكون فى هذا لا على سواء لفرق ما بينهما من الكثافة والصلابة والرخاوة واللطافة وسرعة قبولها للرطوبة وشربها لما يرد عليها من الماء وبطؤها، وهذا ما لاشك فيه، لأن منها ما يلين فى الحال فيجزيه من المدة ما قل، وربما يكون فى صلابته مما قد صار من الطين خزفا، فيجوز في تطهيره، لأن يلحقه ما فى الفخار من قول في رأى، والا، أن من بينهما أوساط بينها البين في هذا.
وبالجملة فى كل منهما فطهره أن يتركه فى الماء بعد زوال ما على ظهره وجفافه في هذا الموضع مقدار ما يبلغ الطاهر مبلغ النجاسة فيزيلها في مرة وكفى بها عما زاد عليها من تكرار، وقيل باعادته إلى ثلاث مرات.
قلت له: فالمسواك المتخذ من عروق الأراك ينجس يوما لما ناله من
دم حال السواك أو غيره من نجاسة في الفم؟.
يصح
قال: فيجزئ فيه أن يغسل ما قد طهره حتى يزول ما به فيطهر ما لم عليه بقاء شيء من النجاسة في داخله أو فى الخارج من جسمه، الأنه سريع القبول لما يلقاه من الرطوبة، فلا يحتاج الى أن يوزق في الماء الا لمعنى يوجبه على الخصوص في شيء، والا فهو كذلك في حكمه
قلت له: وما أشبهه فى لينه وسرعة دخول الماء فيه، فهو مثله في هذا يطهر من حينه أم لا؟ •