الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠١-
قال: نعم هو كذلك لعدم ما يدل على الفرق في ذلك
قلت له: فالثخين من جذوع النخل وخشب الأشجار، وما له صلابة لابد من تطهيره مع نشفه لما أصابه من النجاسة من أن يترك في الماء بقدر ما يدخل الطاهر ما ناله فى الاعتبار وان طال؟.
قال: هكذا معى فى هذا لما أجده عن أولى الأبصار من دليل عليه بأنه كذلك في غير موضع من الآثار، الا أن فى بعضه ما جاز الأن يعطى هذا حكم الفخار لقربه منه فى الصلابة لموجبه لمنع الرطوبة أن تلحقه في
سرعة، وهذا ما لا يدفع لانه شيء ظاهر لمن له أدنى فكرة في ذلك.
قلت له: فان جرى عليه الماء فأزال ما على ظاهره، وبلغ من داخله مبلغ ما ناله من النجاسة، أيطهر في مرة فيجزيه؟.
قال: فحتى يجرى عليه كذلك على أكثر ما فيه ثلاثا، وعلى قول آخر: فيجوز في المرة الأن تكون مجزية له
قلت له: فالورق من النخل والشجر تصيبه النجاسة أيطهر ان غسل
من حينه رطبا كان أو يابسا أم لا؟.
قال: نعم هو كذلك، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك
قلت له: فان لم يغسل في الحال، وبقى على ما به ساعة أو أكثر؟.