الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤-
304
قلت له: فان طحن من قبل أن يطهر من نجاسته، ما القول فيه من بعد أن صار دقيقا؟.
قال: فان كان لما به من النجاسة فى ذاتها عين قائمة في ذاته مثل الدم أو العذرة، أو ما يكون من نحو هذا، فلا سبيل الى تطهيره، اللهم الا أن يقدر على اخراجها منه والا فهو على فساده ولا أعلم أن أحدا يقول فيه بغيره
قلت له: فان كان ما أصابه مثل بول أو ما أشبهه، الذي يخرج فيه،
فيجوز عليه من قول؟.
قال: فعسى أن يجوز فيصح لأن يكون من طهارته لأن يجعل في فيحرك حينئذ حتى تأتى الحركة على آخره، ثم يترك ليرسخ في الاناء، فيخرج عنه، ثم يعاد عليه العمل بماء جديد يفعل ذلك ثلاثا فتلك طهارته في رأى من أجازه، وقيل ان خبز فى التنور فزال ما به لوهج النار، ولم يبق فيه شيء من الآثار طهر فجاز أكله، وقيل: ان فى عجنه بالماء طهر له، وعلى قول آخر: فيجوز فيه، لأن يكون لا طهارة له.
قلت له: فان خبز على جمر أو طائح أو حصى، فالقول فيه مثل التنور
أم لا؟.
قال: نعم في بعض القول، وقيل بجوازه في التنور خاصة
دون