الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨308
قال: ففى الأثر أنه لا ينجس منه الا ما صح فيه أنه أصابه شيء
من أبوالها، لأن من شأن التبن أن يعلوا عليه، وان أمكن في البول أن يناله
فقد يمكن أن يمنعه من أن يبلغ اليه
،
هذا من جواز الاحتمال، فهو ومع
على ما له من الطهارة في الأصل حتى يصح كون زوالمها في الاجماع أو على
رأى من العدل ..
قلت له: فهلا يجوز في ما أصابه فى تبنه من الأبوال أن يكون جميع
معه في حكمه على هذا الحال؟.
قال: بلى قد يجوز فى الحق أن يكون كذلك لعدم ما يدل على الفرق.
قلت له: وما صح أنه قد بلغ اليه؟.
قال: فهو نجس حتى يغسل أو يأتى عليه ما به يطهر على رأى فيجوز
على قياده أن يؤكل.
قلت له: فهلا قيل بأنه لا بأس بما ناله شيء من بول البقر حال دوسها له، وان بالت فيه من بعد الدوس أفسدته أم هل لمن ادعى هذا الفرق من دليل يوجبه فيدل عليه فى الرأى والاجماع أو الخبرة؟
قال: بلى قد قيل هذا وأنه عن ابن جعفر، وفى قول آخر لغيره كذلك اذا غيره الدوس أو التراب على ما جاء فى الأثر، ولكنى أحب في