الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١١311
-
قال: فان جرى ما به على تقلبه من حالة الى أخرى أن يطهر لزوال
ما أصابه فى حين وانمحى ما له فيه من أثر وعين
قلت له: وما طبخ من البسر أو البلح بماء نجس حتى دخل فيه فيصح، فكيف الوجه في تطهيره يكون؟.
قال: فهو ان يغسل فيجفف حتى يزول ما قد عرض له من تلك الرطوبة
فينشف ثم يطبخ فى ماء طاهر، أو يترك حتى يبلغ منه هذا الماء مبلغ ما قد ولج به من النجاسة وكفى فيخرج عنه وقد طهر، وعلى قول آخر: فيزاد على هذا غسلا لما يراد به فى طهارته، وقيل لا طهارة له.
قلت له: فالتمر اذا أصابه بول من قبل أن يكنز ماذا به في تطهيره
بالماء يؤمر؟.
قال: قد قيل انه يصب الماء عليه حتى يبلغ الطاهر حيث بلغ البول منه، وتلك طهارته، وقيل: لابد له من عرك أو ما يقوم مقامه من حركة، والا فلا يجزيه ما دونه، وعلى قول آخر: فيجوز الأن يكون بلوغ الماء اليه وزوال ما به مجزيا له على هذا من أمره لذهابه.
قلت له: أفلا تخبرني بما تميل اليه من هذه الآراء، فتأمر به أو
تدل عليه؟.