مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٢

312

قال: بلى ان المعرك أو ما يقوم فيه بمقامه من الحركة أحوط، الأنه أمن مع

فى زوال ما به أبلغ، فالعمل به أولى لمن أمكنه في موضع السعة وبعده فالصب على الشيء القربه منه في فعله، والا ففى

الضرر من

أحله

6

بلوغ الماء اليه وازالته بما به لما يجرى فيه عما زاد عليه لظهور عدله، ومن توسع به على ما جاز له فى الرأى وسعه، لأن المراد بالعرك أو ما أشبهه فى غسله اخراج ما به من نجاسة حتى النقاء، وقد حصل بما دونهما من مباشرة الماء، فكيف يمنع من أن يرده الى ما كان به من قبله، لا بما زاد عليه من عرك أو حركة فى رأى من قاله، لا لشيء غير ما وقع من زواله لا غيره في ذلك

قلت له: فان طهر من حينه فكم له من العرك أو الصب من حد يجزئه فيطهر به لعدم عينه؟.

قال: الله أعلم، وأنا لا أدرى غير ما أجده فاعرفه من قول من حده ثلاثا في نحو هذا وكفى ما لم يصح أنه بعد فيه شيء من الأذى وما دونهن من واحدة واثنتين، فعسى أن يختلف في طهارته به مع ظهور کون ازالته لما قد أصابه أجمع.

قلت له: فان كان نوع ما له ذات من النجاسة فى ذاته؟.

قال: فهذا ما لا حد له، الا زواله ولابد فان زال بالثلاث صح له