الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٣1
-
ما به أريد به وان بقى على هذا شيء فالمزيد حتى يزول عنه فيذهب ما قد
أصابه لا غاية له، فان كثر المعدد الا زواله وذهابه.
قلت له: وما كثر في ظرفه بماء نجس أو تصح به عليه من قبله، ما الوجه في تطهيره على هذا من بعد أن ولج به شيء من ذلك في شربه أخبرني عنه بما أعرفه في وصفه؟
قال: قد قيل في هذا الموضع انه ينكل فيفتت قدر ما لا يمنع المـ من وصوله اليه، ثم يغسل حتى يبلغ منه الطاهر مبلغ النجاسة على ما مر به الرأى فيما به يفعل، فيجوز من بعده أن يؤكل الا على قول من رأى
فى مثله أنه لا طهارة له، فان فيه ما يدل على المنع من جواز أكله
قلت له: فان كنز طاهرا قبال على ظرفه من بعد آدمى أو دابة أو
نضح بماء نجس فنال من تمره أو يبلغ اليه أو جهل أمره فلم يدر ما هو، كيف الحكم فيه؟ …
قال: فهو على حاله من الطهارة حتى يصح كون انتقاله الى ما أصابه من النجاسة، ولا أعلم أنه يختلف فى هذا، فان طهر من خارجه أجزأ فيه عما زاد عليه من بلوغه الى ما في داخله، وان صح أنه قد بلغ اليه في غسل الموضع من طرفه، ثم صب الماء عليه حتى يبلغ حيث ما بلغ ما به نجس من بول أو ماء نجس، وتلك طهارة ما قد ظهر في رأي من قاله وما