مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٥

-

يفسد من رأى من قاله أن ينكله، والفرق بينهما فى القول الأول ظاهر، وفى هذا ما دل على أنها سواء فاعرفه.

قلت له: وما تنجس من ظرفه لا ما زاد عليه، الا أنه ولج فيه الماء

الذي يغسل به فبلغ اليه؟.

قال: ففى هذا الموضع قد قيل ان طهارة ما ظهر هي طهارة ما قد استتر، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك

قلت له: وما عجز من التمر بماء نجس ما الرأى في تطهيره، أفدني؟.

قال: قد قيل فيه انه لا طهارة له اذ لا يمكن أن يغسل حتى يزول ما به الا وقد ضاع، وبما دونه لا يطهر، وقيل انه يفرق في الشمس من بعد فته قدر ما يبلغ اليه من داخله مع الريح فيترك حتى يزول ما به من رطوبة النجاسة، وتلك طهارته، وعلى قول آخر: فيجوز فيهما، لأن يطهر على هذا بكل منهما على حده الا أن ما قبله فى رأى من أجازه بغير

الماء أكثر

قلت له: فالدبس أو الغسل تموت فيه الفأرة ما الذي يجوز فيه؟.

قال: فيلقى من الجامد هى وما حولها، وينتفع بما يبقى ويفسد المائع

فيراق