مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٧

قلت له: فان خلط بشيء من الدقيق حتى صار مثل المذكور من التمر

في أوصافه أو ما زاد عليه فى خفافه، ثم جعل بعد فته في الشمس، فضربته مع الريح حتى زال ما به؟.

قال: فأرجو أن يجوز فيه أن يلحقه معنى الاختلاف في طهارته على

هذا.

قلت له: فان وضع السكر بعد جموده فى الشمس والريح حتى زال ما به، أيطهر أم لا؟.

قال: فهذه مثل الأولى، والقول فيهما سواء.

قلت له: وما تنجس من الأطعمة المشيء من نحوها فلم تدرك طهارته فى رأى من قاله أو على حال ما الذى يجوز أن يطعمه؟.

قال: قد قيل فيه انه يلقى أو يدفن، فلا ينتفع به ولعله ما لم يضطر اليه، وفى قول آخر أنه يطعم الدواب، ولا بأس على ما فعله من الناس، وقيل بجوازه فى الأطفال، وجميع من لا اثم عليه:

قلت له: فان كان ما نالة فمازحه من أنواع ما له ذات من النجاسة

في ذاته؟.

قال: فهذا ما لا يطهر الا بزواله، فان قدر علية والا فهو على حاله،