مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤

64

-

الكلمة الخبيثة، والغسل من الأكسال وتقول: كيف يجب الحد بالتقاء الختانين ولا يجب صاع من ماء تعنى الغسل، وكانت ترى نقيض الطهارة بالكذب المتعمد عليه على ما يذهب اليه أصحابنا، وقد قال بالقياس كثير من أصحابه فى الحوادث، واجتهدوا آراءهم فيها، فالواجب على المتفقه أن يتأمل هذه المعانى ويعتبر أحكامها عند النوازل به منها والله أعلم.

ومما يدل على جواز القول بالقياس ما روى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه كتب الى أبي موسى الأشعرى، والى شريح أن قس الأمور وانظر فى الأشباه والأمثال، ولا يمنعك قضاء قضيته بالأمس ذهبت فيه المرشدك أن تراجع الحق فيه، فان مراجعة الحق خير من التمادى في الباطل والله أعلم

مسألة: ولعلها من كتاب بيان الشرع

اعلم أن قياس الشبه اذا كان الشيء يشبه شيئا من أصل، ويشبه غيره من أصل آخر فهذا قياس المشبه فينظر عند ذلك أى الشبهين أكثر شبها فيلحقه به ولو تجمعهما علة، فان تساوى فهو نفس الاحسان مثال ذلك العبد هو من جهة مال بيده، فمن جعلها مالا فيصير جميع ما يملكه على وأسقط عنه جميع ما يلزمه من أحكام الأمور والتبعات والكفارات والمزكوات، ومن جعله بحكم المكلفين أثبت له الأموال وأثبت له الزكوات والغرامات، فبهذا السبب اختلفوا فى قيمته، فمن رده الى أحكام المكلفين

سيده