الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣يطهر بما به يشربه من الماء، والا، فلا جواز لأكله، وأجازه آخرون من
قاله
بعد غسله، وقيل بجوازه من غير غسل لما له من الطهارة في رأى من الا ما صح أنه مسه شيء من المنجاسة، وأنه لا ما صح فيه من قول لظهور ما به من عدل الا أن فى هذه الآراء ما قد يدل في الفرق على أنه في رأى لا فى اجماع عليه من أهل الحق
قلت له: فهل قيل في هذا الموضع ان حمل القرعة يغسل فيجوز من بعده أن يؤكل؟
قال: بلى قد قيل هذا فيه، فان صح فلابد على قياده في مثله من أن يحمل عليه، وعسى أن يصح لمن قاله فى موضع يكون ما به شيء من الأذى، والا فلا أبصر الوجه فى لزوم غسله لما أريد به من جواز أكله، لأنه على قول من لا يفسده بما يشربه بعد وقتها من رطوبة النجاسة لابد وأن يكون في تطهيره بالماء تحصيل لما هو من طهارته حاصل، ولاشك أنه في رأيه طاهر، وعلى قول من قال بفساده، فالغسل له من خارجه لا يأتى على ما به من داخله ما لم يبلغ اليه، وأنى له بالبلوغ مادام رطبا في ذاته، لا يقبل ما يرد عليه من الماء فى حاله، لما به من رطوبة تمنعه من أن يلج به من ورائه فتدفعه، أنى لا أعرفه الا أن يكون من بعد جفافه مقدار
ما به يدخل فيه، فعسى فى بلوغه أن يمكن فيصح والا فلا.