مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٤

قلت له: فان طبخ بالماء الطاهر قدر ما يلج فيه فيخرج

أيجزئه في رأى من ينجسه أم لا؟.

قال: فعسى ان كرر عليه ثلاثا أن يطهر وما دونهن من مرة أو مرتين،

فيجوز لأن يلحقه معنى الاختلاف في ذلك

قلت له: خان جاز فى مرة أليس من بعدها ليطهر فيؤكل أم لا؟

قال: نعم على رأى ان كان لا مضرة فى غسله، وعلى قول آخر: فيجوز من بعد أن يخرج عنه الماء لأن يطهر فلا يمنع من جواز أكله ان صح ما عن له فيه من قياس له بمثله.

قلت له: فالطبخ له بالماء في حكمه يقوم في زوال ما به مقام السقى له في أمه أم لا؟.

قال: نعم لأن المطبخ فى زوال ما به ان لم يكن أبلغ من شربه لما تمده بعروقها، وأقوى فليس هو أهون في بلوغه من مبلغ النجاسة، ولا أوهى لأن ما به يطبخ من الماء يصب في هذا فيخرج عنه وفي ذاك يبقى

قلت له: وما كان من علاجه الطهارته، فكله انما يخرج على قول من

يفسده بما يشربه من النجاسة لما به يراد من اخراجه أم لا؟.

قال: نعم هو كذلك لما فى رأيه من فساده لا على ما خالفه فانه غير