مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦

-

النجاسة في قول أهل العدل لا غاية لذلك مادام فيه شيء من عين ما به منها،

ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: فان زال مالها من عين، وبقى ما لا يقدر عليه من زوكها

في حين ما الرأى فيه؟

6

قال: ففى أكثر ما قيل انه لا بأس به، وقيل انه نجس حتى يغير بشيء من الأصباغ الطاهرة ولا يبين لى على هذا من قوله بفساده، الا أنه من ستره عن الرؤية الظاهرة، فكيف على قياده يغني عن زواله، ولاشك أنه بعد في الحقيقة على حاله

قلت له: أليس من أثرها ما يبقى في الشيء من زوكها؟.

قال: بلى الا أنه لما صار الى حد ما لا ينحل بالماء فلا يقدر على اخراجه، جاز الأن يطهر من بعد أن يؤتى فيه بما به في نحوها من الغسل

قال

يؤمر، وفى قول آخر: انه نجس حتى يغير، ولا خطئ في دينه من بأحد هذين، أو عمل به لأنه موضع رأى، وفى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على الأول فيؤيده في ذلك

قلت له: خان صبغ بما قد ينجس من الأصباغ ماذا يؤمر به في غسله

حتى يطهر؟.